Posts

About - تعريف

رَسَائِلُ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ - Letters From The Ground

نتعرّضُ في منطقتِنا إلى عدوانٍ وتهديدٍ وجوديٍّ منذ عقود. نُطلِقُ من هنا، من لبنان، من مسرحِ زقاق، سلسلةَ رسائلَ تنبعُ من اللّحظةِ، نوجّهها في كلِّ مرّةٍ إلى جمهورٍ أو مجموعةٍ محدّدةٍ، نحكي من خلالها ما يُؤرّقُنا، نحاولُ فيها خرقَ ما تُعمي الشعاراتُ عن رؤيتِهِ، نتنفّسُ معها من تحتِ ركامِ الواقعِ، ننفضُ بها غبارَ حربِ أخبارٍ ملفّقةٍ، نُرسلها كابتسامةِ فلسطينيٍّ من تحتِ أقدامِ الجنودِ. يستندُ عنوانُ "رسائل من فوق الأرض" إلى روايةِ الكاتبِ دوستويفسكي "مذكّرات من تحت الأرض"، التي تتساءلُ فيها الشخصيّةُ عن القيمِ الإنسانيّةِ من تحتِ الأرض، وإلى فيلمِ "تحت الأرض" لأمير كوستاريكا، الذي يروي قصّةَ مجموعةٍ يعيشونَ سنواتٍ تحتَ الأرضِ بعدَ انتهاءِ الحربِ، في عالمٍ مقتنعينَ فيهِ أنَّ الحربَ مستمرّةٌ، بينما يتغذّونَ على أخبارٍ كاذبةٍ ملفّقةٍ من تاجرِ أسلحةٍ صديقٍ. In our region, we have been subjected to aggression and existential threats for decades. Here, from Lebanon, from Zoukak Theatre, we launch a series of letters that emerge from the present moment. Each time, w...

الرسالة 6: إليكِ أمّي

Image
  رسائلُ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ 6: إليكِ أمّي من: "عنبرة رقم 12" إليكِ أمّي لا أخفيكِ سرًّا، صارعتُ كثيرًا قبل أن أنصاعَ لقلمي هذا وورقتي هذه، وقبل ذلك صارعتُ رغبتي في الانصياع لرمي هذا الثقل عن كتفَيَّ. صارعْتُ نفسي. صارعتُ الحقيقةَ، تمامًا كما أصارعُكِ بشكلٍ شبهِ يوميّ. ولا أستغربُ ذلك؛ أيْ لا أستغربُ مصارعَتي رغبَتي في رمْيِ الثقلِ عن كتفَيَّ، فقد علّمتِني، تمامًا كما علّموكِ، أنّ النساء يحملْنَ أثقالًا في أرحامهنّ، وفوق ذلك على أكتافِهنّ، ويبقينَ واقفاتٍ دون أن ينبسنَ ببنتِ شفةٍ، ودون أن يملكْنَ حقَّ التأوّهِ حتّى. فالتأوّهُ والعياذُ باللهِ فعلٌ مذمومٌ، قد يأتي مع المتعةِ أحيانًا. والمتعة؟! والعياذُ بالله أيضًا، فعلٌ حقيرٌ قبيحٌ يُحمَدُ إلى حدٍّ بعيدٍ في عقودٍ شُرّعت خِفيةً أو علنًا.  المهمّ، لا أريدُ الإطالة. فقد أصيبُكِ بالضجرِ من توافِهِ أمورٍ أشغلُ نفسي بها، أنتِ المصابةُ بالضجرِ منها سلفًا. قابلتُ الرغبةَ بالمعصيةِ. أو فلْأقلْ استعضتُ عن رغبتي بالراحةِ بالمعصيةِ، فالرغباتُ غالبًا ما تصاحبُها المتعةُ، والمتعةُ والعياذُ باللهِ، ولتُكملي أنتِ الباقي. أمّا المعصيةُ -ال...

Letter 6: To you, my mother

Image
Letters From The Ground 6:  To you, my mother From: "Anbara No. 12" (Translated by Yara Al Khoury) To you, my mother To you, my mother. I must admit, I struggled deeply before I yielded to my paper and pen, and before that I struggled with my desire to unburden myself of this weight. I struggled with facing the truth, much like I find myself struggling with you almost every day. I am not surprised by my struggle with whether to share this burden, because you taught me—just as you were taught—women carry burdens in their wombs and on their shoulders, yet remain upright and silent, never even moaning in pain. God forbid anyone should moan; it is a disgraceful act, sometimes associated with pleasure. And pleasure?! God forbid you experience that as well, for it is an ugly, lowly act, only it is highly revered in the context of contracts that are sanctioned in secrecy or openly. I do not wish to prolong this text. I may bore you with all the trivial matters that occupy my mind, m...

Mohamad Hamdan_openmic_Dec102024

Image
 

Junaid Sarieddeen_openmic_Dec102024

Image
 

الرسالة 5: رسالة لا تطمح للوصول إلى أحد

Image
رسائلُ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ 5:   رسالة لا تطمح للوصول إلى أحد من: هاشم هاشم إلى: جُنَيد سريّ الدين صديقي جُنيْد، كما قلتُ لك في لقائنا الأخير، لا أريد لهذه الرسالة أن تصِل إلى أحد، وتحديدًا إلى الأجانب . ليس هذا يأسًا أو موقفًا اعتراضيًا أو نضاليًا، بل أنا فعلًا ليس لديّ ما أقوله لهم أكثر من إجابتي الجاهزة التي بتّ أنسخها وألصقها مؤخرًا : "I'm okay, safe and sound, thank you". ماذا تقول النملة للزرافة؟ الصّوتُ لا يصِل أصلًا . إن كانت لديّ دقيقة للكتابة، فإنّي أفضّل أن أكتب إليك، أو إلى سحر، أو حتى قططي - قد أكتب ربّما لقطّة الحيّ، بوسي، التي يُقلقني غيابها . مرّت شهورٌ ولم أصادفها في الشارع . زعرة هذه البسينة . لم تترك ذكرًا في الحيّ يُفلتُ منها، وكلّما رأيتُها تكون إمّا حاملًا أو وضعَت للتّو . تبنّيتُ إحدى بناتها منذ فترة وأسميتُها ليمونة، لم يتطلّب الأمر إبداعًا كبيرًا، فلونها بالفعل ليمونيّ . مشاكسةٌ مثل أمّها، لكنّها على الأرجح لا تفضّل الذكور، إذ تتفادى القطّ الأكبر في بيتي، " جون " ، وهو في المقابل، لا يحبّها . كثُرَت الزراريع على شرفتي في الشّهرَين الأخير...